المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

121

أعلام الهداية

قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : قد قبلت ذلك ورضيت به . فأمر المأمون ان يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة . قال الريّان : ولم نلبث ان سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملّاحين في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الإبريسم ، على عجلة مملوّة من الغالية ، ثم أمر المأمون ان تخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ، ثم مدّت إلى دار العامّة فتطيبوا منها ووضعت الموائد فأكل الناس وخرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم . فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي ، قال المأمون لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : ان رأيت جعلت فداك ان تذكر الفقه الذي فصّلته من وجوه من قتل المحرم لنعلمه ونستفيده . فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : نعم ان المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة ، فان أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم من اللبن وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة وان كان ظبيا فعليه شاة وان كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة . وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى ، وان كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المأثم وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة .